Archive for the ‘غبار الملائكة’ Category

أؤمن

يونيو 1, 2008

أومن أن خلف الحبات الوادعات تزهو جنات


أومن أن خلف الليل العاتي الأمواج يعلو سراج


أومن أن القلب الملقى في الأحزان يلقى الحنان …

كلي إيمان إيمان إيمان


أومن أن خلف الريح الهوجاء شفاه تتلو الصلاة


أومن أن في صمت الكون المقفل من يصغي لي

أني إذ ترنو عيناي للسماء تصفو الأضواء تعلو الألحان …

كلي إيمان إيمان إيمان

كلي إيمان – الأخوين رحباني

كنت أحب الشتاء

فبراير 18, 2008
كنت أحب الشتاء

كنت في ما مضى أنحني للشتاء احتراما
وأضغي الى جسدي . مطر مطر كرساله
حب تسيل اباحيه من جنون السماء .
شتاء . نداء . صدى جائع لاحتضان النساء
هواء يرى من بعيد على فرس تحمل
الغيم … بيضاء بيضاء . كنت أحب
الشتاء . وامشي الى موعدي فرحا
مرحا في الفضاء المبلل با الماء . كانت
فتاتي تنشف شعري القصير بشعر طويل
ترعرع في قمح والكستناء . ولا تكتفي
با الغناء : وأنا والشتاء نحبك ، فابق
اذا معنا . وتدفئ صدري على
شادني ظبيه ساخنين . وكنت أحب
الشتاء . وأسمعه قطره قطره .
مطر ، مطر كنداء يزف الى العاشق :
أهطل على جسدي ….. لم يكن في
الشتاء بكاء يدل على اخر العمر .
كان البدايه ، كان الرجاء . فماذا
سأفعل ، والعمر يسقط كالشعر ،
ماذا سأفعل هذا الشتاء ؟

محمود درويش
كزهر اللوز أو أبعد

محمد صلى الله عليه وسلّم

فبراير 16, 2006

الرسول محمد صلى الله عليه وسلم في عيون بعض المستشرقين

1- مهاتما غاندي: *

"أردت أن أعرف صفات الرجل الذي يملك بدون نزاع قلوب ملايين البشر.. لقد أصبحت مقتنعا كل الاقتناع أن السيف لم يكن الوسيلة التي من خلالها اكتسب الإسلام مكانته، بل كان ذلك من خلال بساطة الرسول مع دقته وصدقه في الوعود، وتفانيه وإخلاصه لأصدقائه وأتباعه، وشجاعته مع ثقته المطلقة في ربه وفي رسالته. هذه  الصفات هي التي مهدت الطريق، وتخطت المصاعب وليس السيف. بعد انتهائي من قراءة الجزء الثاني من حياة الرسول وجدت نفسي أسفا لعدم وجود المزيد للتعرف أكثر على حياته العظيمة".

2- راما كريشنا راو* :

"لا يمكن معرفة شخصية محمد بكل جوانبها. ولكن كل ما في استطاعتي أن أقدمه هو نبذة عن حياته من صور متتابعة جميلة. فهناك محمد النبي، ومحمد المحارب، ومحمد رجل الأعمال، ومحمد رجل السياسة، ومحمد الخطيب، ومحمد المصلح، ومحمد ملاذ اليتامى، وحامي العبيد، ومحمد محرر النساء، ومحمد القاضي، كل هذه الأدوار الرائعة في كل دروب الحياة الإنسانية تؤهله لأن يكون بطلا".

3- ساروجنى ندو شاعرة الهند: *

"يعتبر الإسلام أول الأديان مناديًا ومطبقًا للديمقراطية، وتبدأ هذه الديمقراطية في المسجد خمس مرات في اليوم الواحد عندما ينادى للصلاة، ويسجد القروي والملك جنب لجنب اعترافًا بأن الله أكبر.. ما أدهشني هو هذه الوحدة غير القابلة للتقسيم والتي جعلت من كل رجل بشكل تلقائي أخًا للآخر".

4- المفكر الفرنسي لامرتين: *

"إذا كانت الضوابط التي نقيس بها عبقرية الإنسان هي سمو الغاية والنتائج المذهلة لذلك رغم قلة الوسيلة، فمن ذا الذي يجرؤ أن يقارن أيا من عظماء التاريخ الحديث بالنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) في عبقريته؟ فهؤلاء المشاهير قد صنعوا الأسلحة وسنوا القوانين وأقاموا الإمبراطوريات. فلم يجنوا إلا أمجادا بالية لم تلبث أن تحطمت بين ظهرانَيْهم. لكن هذا الرجل (محمدا (صلى الله عليه وسلم)) لم يقد الجيوش ويسن التشريعات ويقم الإمبراطوريات ويحكم الشعوب ويروض الحكام فقط، وإنما قاد الملايين من الناس فيما كان يعد ثلث العالم حينئذ. ليس هذا فقط، بل إنه قضى على الأنصاب والأزلام والأديان والأفكار والمعتقدات الباطلة.

لقد صبر النبي وتجلد حتى نال النصر (من الله). كان طموح النبي (صلى الله عليه وسلم) موجها بالكلية إلى هدف واحد، فلم يطمح إلى تكوين إمبراطورية أو ما إلى ذلك. حتى صلاة النبي الدائمة ومناجاته لربه ووفاته (صلى الله عليه وسلم) وانتصاره حتى بعد موته، كل ذلك لا يدل على الغش والخداع بل يدل على اليقين الصادق الذي أعطى النبي الطاقة والقوة لإرساء عقيدة ذات شقين: الإيمان بوحدانية الله، والإيمان بمخالفته تعالى للحوادث. فالشق الأول يبين صفة الله (ألا وهي الوحدانية)، بينما الآخر يوضح ما لا يتصف به الله تعالى (وهو المادية والمماثلة للحوادث). لتحقيق الأول كان لا بد من القضاء على الآلهة المدعاة من دون الله بالسيف، أما الثاني فقد تطلّب ترسيخ العقيدة بالكلمة (بالحكمة والموعظة الحسنة).

هذا هو محمد (صلى الله عليه وسلم) الفيلسوف، الخطيب، النبي، المشرع، المحارب، قاهر الأهواء، مؤسس المذاهب الفكرية التي تدعو إلى عبادة حقة، بلا أنصاب ولا أزلام. هو المؤسس لعشرين إمبراطورية في الأرض، وإمبراطورية روحانية واحدة. هذا هو محمد (صلى الله عليه وسلم).

بالنظر لكل مقاييس العظمة البشرية، أود أن أتساءل: هل هناك من هو أعظم من النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)؟

5– مونتجومري: *

إن استعداد هذا الرجل لتحمل الاضطهاد من أجل معتقداته، والطبيعة الأخلاقية السامية لمن آمنوا به واتبعوه واعتبروه سيدا وقائدا لهم، إلى جانب عظمة إنجازاته المطلقة، كل ذلك يدل على العدالة والنزاهة المتأصلة في شخصه. فافتراض أن محمدا مدع افتراض يثير مشاكل أكثر ولا يحلها. بل إنه لا توجد شخصية من عظماء التاريخ الغربيين لم تنل التقدير اللائق بها مثل ما فعل بمحمد.

6- بوسورث سميث: *

لقد كان محمد قائدا سياسيا وزعيما دينيا في آن واحد. لكن لم تكن لديه عجرفة رجال الدين، كما لم تكن لديه فيالق مثل القياصرة. ولم يكن لديه جيوش مجيشة أو حرس خاص أو قصر مشيد أو عائد ثابت. إذا كان لأحد أن يقول إنه حكم بالقدرة الإلهية فإنه محمد، لأنه استطاع الإمساك بزمام السلطة دون أن يملك أدواتها ودون أن يسانده أهلها.

7– جيبون أوكلي: *

ليس انتشار الدعوة الإسلامية هو ما يستحق الانبهار وإنما استمراريتها وثباتها على مر العصور. فما زال الانطباع الرائع الذي حفره محمد في مكة والمدينة له نفس الروعة والقوة في نفوس الهنود والأفارقة والأتراك حديثي العهد بالقرآن، رغم مرور اثني عشر قرنا من الزمان.

لقد استطاع المسلمون الصمود يدا واحدة في مواجهة فتنة الإيمان بالله رغم أنهم لم يعرفوه إلا من خلال العقل والمشاعر الإنسانية. فقول "أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله" هي ببساطة شهادة الإسلام. ولم يتأثر إحساسهم بألوهية الله (عز وجل) بوجود أي من الأشياء المنظورة التي كانت تتخذ آلهة من دون الله. ولم يتجاوز شرف النبي وفضائله حدود الفضيلة المعروفة لدى البشر، كما أن منهجه في الحياة جعل مظاهر امتنان الصحابة له (لهدايته إياهم وإخراجهم من الظلمات إلى النور) منحصرة في نطاق العقل والدين.

8- الدكتور زويمر: *

إن محمداً كان ولا شك من أعظم القواد المسلمين الدينيين، ويصدق عليه القول أيضاً بأنه كان مصلحاً قديراً وبليغاً فصيحاً وجريئاً مغواراً، ومفكراً عظيماً، ولا يجوز أن ننسب إليه ما ينافي هذه الصفات، وهذا قرآنه الذي جاء به وتاريخه يشهدان بصحة هذا الادعاء.

9- سانت هيلر: *

كان محمد رئيساً للدولة وساهراً على حياة الشعب وحريته، وكان يعاقب الأشخاص الذين يجترحون الجنايات حسب أحوال زمانه وأحوال تلك الجماعات الوحشية التي كان يعيش النبي بين ظهرانيها، فكان النبي داعياً إلى ديانة الإله الواحد وكان في دعوته هذه لطيفاً ورحيماً حتى مع أعدائه، وإن في شخصيته صفتين هما من أجلّ الصفات التي تحملها النفس البشرية وهما العدالة والرحمة.

10- إدوار مونته: *

عرف محمد بخلوص النية والملاطفة وإنصافه في الحكم، ونزاهة التعبير عن الفكر والتحقق، وبالجملة كان محمد أزكى وأدين وأرحم عرب عصره، وأشدهم حفاظاً على الزمام فقد وجههم إلى حياة لم يحلموا بها من قبل، وأسس لهم دولة زمنية ودينية لا تزال إلى اليوم.

11– برناردشو: *

إن العالم أحوج ما يكون إلى رجلٍ في تفكير محمد، هذا النبي الذي وضع دينه دائماً موضع الاحترام والإجلال فإنه أقوى دين على هضم جميع المدنيات، خالداً خلود الأبد، وإني أرى كثيراً من بني قومي قد دخلوا هذا الدين على بينة، وسيجد هذا الدين مجاله الفسيح في هذه القارة (يعني أوروبا).

إنّ رجال الدين في القرون الوسطى، ونتيجةً للجهل أو التعصّب، قد رسموا لدين محمدٍ صورةً قاتمةً، لقد كانوا يعتبرونه عدوًّا للمسيحية، لكنّني اطّلعت على أمر هذا الرجل، فوجدته أعجوبةً خارقةً، وتوصلت إلى أنّه لم يكن عدوًّا للمسيحية، بل يجب أنْ يسمّى منقذ البشرية، وفي رأيي أنّه لو تولّى أمر العالم اليوم، لوفّق في حلّ مشكلاتنا بما يؤمن السلام والسعادة التي يرنو البشر إليها.

إلى العام الجديد

ديسمبر 28, 2005

إلى العام الجديد

رياض قبيسي

أيها العام الجديد أصغ إلي. أتوجه إليك متوسلاً راجياً لا لشيء الا لأنك لا تملك أذنين، الا لأنك لست بحاجة الى أذنين لتصغي إلي. أيها العام الجديد رجاء لا تكن كما كانت الأعوام الأخيرة. رجاء لا تحمل في يومياتك أخباراً جديدة، لا تحمل مفاجآت سواء أكانت سارة أم مفجعة. رجاء كن رماديا. كن كخريف لا تتساقط فيه أوراق الشجر.
أيها العام الجديد لن أطلب منك أطيب الأماني والأمنيات. لا أريد حظاً سعيداً. لا أريد وظيفة أعشقها. لا أريد قصة حب جديدة. لا أريد المزيد من الأصدقاء. لا أريد أن أفوز بجائزة اللوتو. لا أريد حكومة جديدة ولا انتخابات تمثيلية. لا أريد رئيساً جديداً ولا رذيلاً نابغة. لا أريد رفعاً لمعدلات الأجور ولا تظاهرات تحتج على السياسات الاقتصادية للحكومة. لا أريد المزيد من المغنيات ولا المطربات ولا العاهرات. لا أريد المزيد من مساحيق الغسيل سواء أكانت تلك التي تتغلغل في الغسيل لتبيّض الثياب أو تلك التي تبيّض الأموال، والمؤخرات والسياسيين.
أيّها العام الجديد أريدك أن تكون رتيباً مملاً. أريدك مضجراً. لا تحمل في طياتك تراجيديات وميلودرامات سياسية واجتماعية. أريدك بلا متفجرات ولا شهداء ولا انتفاضات وتظاهرات مليونية في الساحات. أريدك بلا خيم تشيد قصوراً للحرية من هواء.. قصوراً في الهواء. الهواء الخالي من الأوكسيجين. أريدك ساذجاً بوهيمياً لا خطة لك ولا مستقبل. أريدك ان تكون شفافا صادقا برتابتك. أريدك ان تكون مختلفا عن زملائك الأعوام الأخيرة.
رجاء أيها العام الجديد لا تطوب المزيد من المنافقين قديسين. أريدك أن تتركهم ينافقون ويدجلون وهم يبيعون الأحلام والأوهام في أسواق الكلام الرخيصة. أتركهم يكذبون فحبل الكذب قصير، وحتى لو لم يكن كذلك فإن لكل حبل نهاية مهما كان طويلا. أريدك ان لا تنزع القبعة عن بابا سنفور آخر، ان لا تطيح بالمزيد من أنظمة القمع. أترك الأوراق على الشجر. أتركها يابسة ولا تسمح للخريف ان يأتي بعاصفة لتسقطها، حتى لو وعدتنا بنبيذ وبأنخاب جديدة وبأقواس قزح. دع الأشجار تضيق ذرعا بأوراق يابسة كانت قد <<نهبت>> كل غذائها. دع الأشجار تختار ما بين انتحارها أو <<هرهرة>> أوراقها.
صديقي العام الجديد كن فقط رماديا وأنا <<ممنونك>>، لأني مللت الألوان الفرحة والفاقعة. أصبحت أمقت اللون الأحمر وانتفاضاته الكاذبة وثوراته الواهمة. واللون الأصفر يحاصرني تارة بقرارات دولية يجب التصدي لها وطورا عن سلاح له قصص ليس لها خواتيم. والأخضر يذكرني بآلاف العاطلين عن العمل لأنهم لم يحظوا بعد بالأمل. أما الأزرق، فآه من الأزرق ومن الماء في فمي. حتى البرتقالي، لوني المفضل، تمت مصادرته سياسيا. لذا أرجوك كن رماديا.
أيها العام الجديد رجاء لا تكن جديداً، فقط كن مختلفاً برماديتك. كن رمادياً