عن الحب وعامه الأول

Image

في يومٍ منَ الأيام، أمسكَ القدَر بيدي، و هَمسَ لي : “أغمضي عينيكِ”

أغمضت بتردّد ، وتعالت دقّات قلبي. سرتُ معهُ قليلاً حتى سمعتُ صوتَه من جديدٍ : “والآن افتحيهما”

وكنتَ أنتَ أمامي. وكنتَ أنتَ لي.

ومنحنا الله عُمراً نتقاسم فيه الدمعة والبسمة، الفجر والظلام، الحلم والواقع.

لا أذكر تحديداً ما الشيء الجيّدُ الذي فعلتُه في حياتي سابقاً، أو إن كانت دعوة عابرةً من أمي والتقطتها السماء. أيعقل أن تكون مجرد صدفة لا أكثر؟ أحاولُ كثيراً أن أكتشف لمَ أنتَ اليوم في حياتي، وأعجَز. كيفَ يمكنُ أن أستحقَّك؟ أنت .. بكل مافيك. هذا ليس عدلاً !

 عامٌ منكَ، عامٌ معكَ، عامٌ بكَ. عامٌ لم يحملْ يوماً سهلاً ولا يوماً عادياً. كانَ شاقّاً مُرهِقاً استنزَف كل نقطةٍ من صبرنا. لكني حين أنظر إليه اليوم أجدُه عاماً ممتعاً شيّقاً بكل تفاصيله لأننا عشناه معاً. لم يكن في حيلتنا شيء سوى هذا الحبّ المسكين الذي حمّلناه مسؤولية كلّ شيء. حبٌ أعددنا له عمراً كان علينا أن نوضبه في حقائب السفر بسرعة ونهرب به قبل أن تصيبه قذيفة طائشة أو رصاصة حاقدة. ولم تتسع حقائبنا. بقيَ جزءٌ منّا في دمشق. وهكذا أصبح من المحتم أن نكمل حياتنا بفجوة لا تتوقف عن الاتساع مع الوقت حنيناً لشَتاتنا العالقِ هُناك. لنظراتِ أعيُننا في مقهىً مُكتظّ بالغرباء، لالتقاءِ أكتافنا ونحنُ نسيرُ في حارات مدينتنا، لأغنيةٍ نُدَندها معاً، ولألف لحظةٍ أخرى باتتْ مسكونةً في صندوقِ الذكريات. ذكرياتنا.

وسينتهي اليوم، وسيُضاف لرصيدِ الذّكرياتِ أيضاً، لذلك سأنهي هذهِ السطورِ سريعاً وأذهبَ لأعدّ لكَ كأس الشاي كما تُحبّ وأجلسَ بجانبك لأبدأ هذا اليومَ بك، وأخبرك كم أحببتُك وكم أحبّك وكم سأحبّك عاماً بعد عام بعد عام.

كلّ عامٍ وأنتَ لي

كلَ عامٍ وأنتَ بحبْ

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: