قصة عقلين – A Tale of Two Brains

مقال رائع جداً لفهم عقلي الرجل والمرأة وصلني عبر البريد


هذه قصة عقلين

العقلان هما: عقل الرجل وعقل المرأة.

والحقيقة أن هذه القصة ليست قصة عقلين فقط، وإنما هي قصة الأسرة، وقصة المجتمع وقصة الحياة.

والعنوان: “قصة عقلين” هو العنوان الذي اختاره القس والكاتب والمحاضر والموسيقي الأمريكي مارك جونجور ليقدم مجموعة من المحاضرات الجماهيرية التي صاغها في قالب كوميدي بالغ الروعة والإدهاش وحضرها عدد من المتزوجين ( شرط الحضور أن يحضر: كل رجل مع زوجته).

وأنا أنصح كل مرتبطين أن يشاهدا هذا الشريط معاً…سواء كانا مخطوبين أو متزوجين حديثاُ أو مضى على زواجهما  سنوات وسنوات فسيستمتعا كثيراً… وسيفهما الكثير مما خفي عنهما من أسباب الخلاف بين الرجل والمرأة، وسيكونا أكثر قدرة على تحليل وتفهم السلوكيات التي يقوم بها أي منهما، وأكثر قدرة بالتالي على اتخاذ رد الفعل المناسب.

تظن بعض الزوجات أن زوجها قد تغيرت مشاعره تجاهها أو العكس، والحقيقة هو أن السبب الأساسي هو أن الرجل يحتاج أن يتصرف وفق طبيعته كرجل كما تحتاج المرأة أن تتصرف وفق طبيعتها كامرأة، و من الخطأ أن ينكر أحدهما على الآخر هذا الحق – كما ننكر على أبنائنا أن يتصرفوا كأطفال، أو ننكر على كبار السن أن يتصرفوا ككبار سن، أو ننكر على الزعماء أن يتصرفوا كزعماء- يحدث كثيراً أن يعجز الواحد منا أن يستمر في تمثيل النفاق لفترة طويلة، فيعود للتصرف على طبيعته، فلا يفهم الطرف الآخر فيظن أنه تغير فتحدث المشكلة.

يؤكد المحاضر أن الخلاف بين الرجل والمرأة ه خلاف في أصل الخلقة، وأنه لا يمكن علاجه، وإنما يجب التعامل معه بعد أن يفهم كل طرف خصائص الطرف الآخر، ودوافعه لسلوكه الي تبدو غربية وغير مبررة. ويرى أن نظرياته صحيحة بشكل عام، وأنها تنطبق في معظم الحالات لا علاقة لهذا بالمجتمع ولا بالثقافة ولا بالتربية ولا بالدين، ولكنه يشير إلا أن الاستثناءات واردة.


عقل الرجل صناديق، وعقل المرأة شبكة

وهذا هو الفارق الأساسي بينهما، عقل الرجل مكون من صناديق محكمة الإغلاق، وغير مختلطة. هناك صندوق السيارة وصندوق البيت وصندوق الأهل وصندوق العمل وصندوق الأولاد وصندوق الأصدقاء وصندوق المقهي.. الخ..

وإذا أراد الرجل شيئاً، فإنه يذهب إلى هذا الصندوق ويفتحه ويركز فيه… وعندما يكون داخل هذا الصندوق فإنه لا يرى شيئاً خارجه.  وإذا انتهى أغلقه بإحكام ثم شرع في فتح صندوق آخر وهكذا.

وهذا هو ما يفسر أن الرجل عندما  يكون في عمله، فإنه لا ينشغل كثيراً بما تقوله زوجته عما حدث للأولاد، وإذا كان يصلح سيارته فهو أقل اهتماماً بما يحدث لأقاربه، وعندما يشاهد مباراة لكرة القدم فهو لا يهتم كثيراً بأن الأكل على النار يحترق، أو أن عامل التليفون يقف على الباب من عدة دقائق ينتظر إذنا بالدخول.

عقل المرأة شيء آخر: إنه مجموعة من النقاط الشبكية المتقاطعة والمتصلة جميعاً في نفس الوقت والنشطة دائماً. كل نقطة متصلة بجميع النقاط الأخرى مثل صفحة مليئة بالروابط على شبكة الإنترنت.

وبالتالي فهي يمكن أن تطبخ وهي ترضع صغيرها وتتحدث في التليفون وتشاهد المسلسل في وقت واحد. ويستحيل على الرجل – في العادة – أن يفعل ذلك.

كما أنها يمكن أن تنتقل من حالة إلى حالة بسرعة ودقة ودون خسائر كبيرة، ويبدو هذا واضحاً في حديثها فهي تتحدث عما فعلته بها جارتها والمسلسل التركي وما قالته لها حماتها ومستوى الأولاد الدراسي ولون ومواصفات الفستان الذي سترتديه في حفلة الغد ورأيها في الحلقة الأخيرة لعمرو خالد وعدد البيضات في الكيكة في مكالمة تليفونية واحدة، أو ربما في جملة واحدة بسلاسة متناهية، وبدون أي إرهاق عقلي، وهو ما لا يستطيعه أكثر الرجال احترافاً وتدريباً.

الأخطر أن هذه الشبكة المتناهية التعقيد تعمل دائماً، ولا تتوقف عن العمل حتى أثناء النوم، ولذلك نجد أحلام المرأة أكثر تفصيلاً من أحلام الرجال.


المثير في أمر صناديق الرجل أن لديه صندوقاً اسمه: “صندوق اللاشيء”، فهو يستطيع أن يفتح هذا الصندوق ثم يختفي فيه عقلياً ولو بقي موجوداً بجسده وسلوكه. يمكن للرجل أن يفتح التليفزيون ويبقى أمامه ساعات يقلب بين القنوات في بلاهة، وهو في الحقيقة يصنع لا شيء. يمكنه أن يفعل الشيء نفسه أمام الإنترنت. يمكنه أن يذهب ليصطاد فيضع السنارة في الماء عدة ساعات، ثم يعود كما ذهاب، تسأله زوجته ماذا اصطدت، فيقول: لا شيء لأنه لم يكن يصطاد كان يصنع لا شيء.

جامعة بنسلفانيا في دراسة حديثة أثبت هذه الحقيقة بتصوير نشاط المخ، يمكن للرجل أن يقضي ساعات لا يصنع شيئاً تقريباً، أما المرأة فصورة المخ لديها تبدي نشاطاً وحركة لا تنقطع.

وتأتي المشكلة عندما تحدث الزوجة الشبكية زوجها الصندوقي فلا يرد عليها، هي تتحدث إليه وسط أشياء كثيرة أخرى تفعلها، وهو لا يفهم هذا لأنه – كرجل – يفهم أنه إذا أردنا أن نتحدث فعلينا أن ندخل صندوق الكلام وهي لم تفعل. وتقع الكارثة عندما يصادف هذا الحديث الوقت الذي يكون الرجل فيه في صندوق اللاشيء. فهو حينها لم يسمع كلمة واحدة مما قالت حتى لو كان يرد عليها .

ويحدث كثيراً أن تقسم الزوجة أنها قالت لزوجها خبراً أو معلومة، ويقسم هو أيضاً أنه أول مرة يسمع بهذا الموضوع، وكلاهما صادق. لأنها شبكية وهو صندوقي.

والحقيقة أنه لا يمكن للمرأة أن تدخل صندوق اللاشيء مع الرجل، لأنها بمجرد دخوله ستصبح شيئاً .. هذا أولاً، وثانياً أنها بمجرد دخولها ستبدأ في طرح الأسئلة: ماذا تفعل يا حبيبي، هل تريد مساعدة، هل هذا أفضل، ما هذا الشيء، كيف حدث هذا… وهنا يثور الرجل، ويطرد المرأة… لأنه يعلم أنها إن بقيت فلن تصمت، وهي تعلم أنها إن وعدت بالصمت، ففطرتها تمنعها من الوفاء به.


في حالات الإجهاد والضغط العصبي، يفضل الرجل أن يدخل صندوق اللاشيء، وتفضل المرأة أن تعمل شبكتها فتتحدث في الموضوع مع أي أحد ولأطول فترة ممكنة. إن المرأة إذا لم تتحدث عما يسبب لها الضغط والتوتر يمكن لعقلها أن ينفجر، مثل ماكينة السيارة التي تعمل بأقصى طاقتها رغم أن الفرامل مكبوحة، والمرأة عندما تحدث زوجها فيما يخص أسباب عصبيتها لا تطلب من الرجل النصيحة أو الرأي، ويخطيء الرجل إذا بادر بتقديمهما، كل ما تطلبه المرأة من الرجل أن يصمت و يستمع ويستمع ويستمع…. وفقط.

الرجل الصندوقي بسيط والمرأة الشبكية مركبة (كتبت معقدة ثم غيرتها). واحتياجات الرجل الصندوقي محددة وبسيطة وممكنة وفي الأغلب مادية، وهي تتركز في أن يملأ أشياء ويفرغ أخرى…

أما احتياجات المرأة الشبكية فهي صعبة التحديد وهي مركبة وهي متغيرة. قد ترضيها كلمة مرة، ولا تقنع بأقل من عقد ثمين مرة أخرى.. وفي الحالتين فإن ما أرضاها ليس الكلمة ولا العقد وإنما الحالة التي تم فيها صياغة الكلمة وتقديم العقد.

والرجل بطبيعته ليس مهيأ لعقد الكثير من هذه الصفقات المعقدة التي لا تستند لمنطق، والمرأة لا تستطيع أن تحدد طلباتها بوضوح ليستجيب لها الرجل مباشرة… وهكذا يرهق الرجل، ولا ترضى المرأة.

كذلك حتى في العلاقة الحميمة، فإن الرجل الصندوقي يريد أن يركز فيما هو بصدده، أما المرأة الشبكية فعينها على الباب وأذنها مع التليفون أو صوت الأولاد، وعقلها مع الخلاف بين أختها وزوجها، وهل البوتجاز مقفول، وماذا سترتدي غداً في اجتماع مجلس الآباء (الذي ستحضره نيابة عن زوجها).

الرجل الصندوقي لا يحتفظ إلا بأقل التفاصيل في صناديقه، وإذا حدثته عن شيء سابق فهو يبحث عنه في الصناديق، فإذا كان الحديث مثلاً عن رحلة في الأجازة، فغالباً ما يكون في ركن خفي من صندوق العمل، فإذا لم يعثر عليه هناك فلن يعثر عليه أبداً.. أما المرأة الشبكية فأغلب ما يمر على شبكتها فإن ذاكرتها تحتفظ بنسخة منه ويتم استدعاؤها بسهولة لأنها على السطح وليس في الصناديق.

ووفقاً لتحليل السيد مارك، فإن الرجل الصندوقي مصمم على الأخذ، والمرأة الشبكية مصممة على العطاء. ولذلك فعندما تطلب المرأة من الرجل شيئاً فإنه ينساه، لأنه لم يتعود أن يعطي وإنما تعود أن يأخذ وينافس، يأخذ في العمل، يأخذ في الطريق، يأخذ في المطعم.. بينما اعتادت المرأة على العطاء، ولولا هذه الفطرة لما تمكنت من العناية بأبنائها..

إذا سألت المرأة الرجل شيئاً، فأول رد يخطر على باله: ولماذا لا تفعلي ذلك بنفسك. وتظن الزوجة أن زوجها لم يلب طلبها لأنه يريد أن يحرجها أو يريد أن يظهر تفوقه عليها أو يريد أن يؤكد احتياجها له أو التشفي فيها أو إهمالها… هي تظن ذلك لأنها شخصية مركبة، وهو لم يستجب لطلبها لأنه نسيه، وهو نسيه لأنه شخصية بسيطة ولأنها حين طلبت هذا الطلب كان داخل صندوق اللاشيء أو أنع عجز عن استقباله في الصندوق المناسب فضاع الطلب، أو أنه دخل في صندوق لم يفتحه الرجل من فترة طويلة.

تقول إحدى الزوجات – ولعلها زوجتي- إنه يصر على معاندتي واستفزازي، لقد طلبت من زوجي أن يساعدني ويضع الغسيل في الغسالة… واستغرق الأمر مني بعض الوقت حتى أعددت وعاء الغسيل ووضعه له في منتصف الغرفة لينقله إلى الغسالة… ولكنه لم يفعل. وأقسمت على ألا أطلب منه هذا الطلب ثانياً، وكان لمزيد من استفزازي يعبر فوق الوعاء أو يمر من جواره دون أن يكلف نفسه عناء نقله أو حتى إزاحته ليتحرك بسهولة. وبقي الإناء هكذا لمدة شهر وهو يعاندني ولا يحركه أو ينقل ما فيه… حتى زارنا أحد الأصدقاء فقصصت عليه عليه القصة فلما فاتحه في الموضوع قال زوجي: أي وعاء وأي غسيل. فأخذته من يده إلى الغرفة حيث يقع… فنظر إليه في بلاهة وقال: ما هو المطلوب مني؟ قلت: أن تنقله إلى الغسالة؟ قال: وهل طلبت مني ذلك؟ قلت: نعم طلبت، وحتى لو لم أطلب فعليك أن تفهم هذا بنفسك… الغريب أن الرجل قال بكل صدق: والله كأني أنظر إلى هذا الوعاء الآن لأول مرة.

………..

لمزيد من التفاصيل يمكنك زيارة الرابط

http://www.laughyourway.com/video-library/Mens-Brains-vs-Womens-Brains/

Advertisements

7 تعليقات to “قصة عقلين – A Tale of Two Brains”

  1. إنسان Says:

    موضوع رائع بصراحة …

    يستحق النشر لفهم نقاط الاختلاف, لأي رجل ومرأة …
    فيه الكثير من النقاط المشتركة مع كتاب ( الرجال من المريخ والنساء من الزهرة )

    وتصوير الصندوق والشبكة ذكي بصراحة ويلامس الواقع بدرجة كبيرة
    وصندوق اللاشيء هو الكهف الذي يلجئ له الذكر عند أي مشكلة تراوده أو تفكير عميق ينتظره … لا يفعل شيء إلا كما أفضل تسميتها (إعادة الشحن للانطلاق من جديد) …

    استمتع جداً بقراءة هكذا مواضيع …
    برافو SooS 🙂

  2. اللجي Says:

    افكار ….. قوية………. ولكن هل تتطبق بشكل عملي اما ان تبقى للحظات الندم…

  3. Mohammad Online Says:

    كلام متعوب عليه أكيد بس الي افهمتو من قصة عل عقلين لو بدي أؤمن أن ما فيه منطقي و عملي و صحيح أنني لست رجل و غنما إمرأة و ان كثير ممن أعرفهم من النساء هم رجال !

    لأن عقل المرأة ينطبق على تصرفاتي أكثر ما ينطبق عقل الرجل الصندوقي !

    يعني تبقى إجتهادات أراها جانبت الصواب كثيراً بالنسبة لتجربتي الشخصية معي و مع الوسط المحيط !

    إلا إنت كنت إمرأة دون أن أدري 🙂

    تحياتي

  4. علي Says:

    مين هالفهمان اللي باعتلك هالبحث الحلو سووس ؟! P:

    تعقيباً على الموضوع و بنقاش مع صديقة إلي عن المقالة الحلوة قالتلي جملة وقفت عندها كتير ..
    قالتلي:
    كل شي مفهوم , بس باعتبار الرجل صندوقي , فليش ما بينفذ صندوقيتو هي بحياتو العملية و بيحط مثلاً قميصه بالخزانة بعد ما يشلحو أو يرجع كاسة المي للمطبخ بعد ما يخلص شرب متل ما بيعمل بالأفكار؟؟!

    سؤال برسم الإجابة يا صناديق!

    شكراً سوس!

  5. مستر بلوند Says:

    وجدت أن كتاب “رجال من المريخ والنساء من الزهرة” ربما أكثر عمقاً وموضوعية ..

    فهناك العديد من النقاط التي أجدها غريبة هنا ..

  6. soos Says:

    إنسان: قرأت عن الكهف في كتاب (الرجال من المريخ والنساء من الزهرة) وساعدني حقاً على فهم تلك الصفة التي أجدها مزعجة جداً ومهما قرأت المرأة من دراسات علمية ستشعر حتماً بالذنب لعدم قدرتها على التواصل معه.

    اللجي: برأي هذه الأفكار وغيرها وضعت للقراءة فقط والاستكشاف. الواقع أصعب من ذلك بكثير.

    محمد: هناك نقاط تقاطع بلا شك. فكرة الكهف حدثت معي شخصياً في مرات سابقة دون أن ألاحظ ذلك. ولا أقصد التشبيه من حيث عدم القيام بأي شيء آخر، بل فكرة الانعزال أو عدم الحديث بالموضوع الذي يزعج الشخص.
    وهناك أمثلة كثيرة للتقاطع، لا تدعها تشكك بنفسك 🙂

    علي: الفكرتين مختلفتين تماماً برأيي. كون تفكير الرجل صندوقي وأفكاره ذات طابع مستقل تماماً لايعني أنه يقوم بالعمل على أكمل وجه. لا أجد ترابطاً بين المثال والفكرة.

    سلملي على صديقتك 😀

    مستر بلوند: بالتأكيد الكتاب أكثر عمقاً، لكن فكرة الصندوق والشبكة تبقى مثيرة للاهتمام
    (مابعرف ليش الموقع عم يشوف تعليقاتك سبام؟؟)

    تحياتي للجميع

  7. محاولة للخلود Says:

    جميل جدا

    بصراحه اذا اردت المزيد من التفاصيل

    كتاب الرجال من المريخ والنساء من الزهره

    زاد تفصيلا في تفكير الرجل

    وانه يهرب لكوخه

    ام المرأه فهي مثل الامواج

    كل الشكر لك

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: