فلسفة – دائرة التقبل

أحياناً ، تمر علينا لحظات ، لا نريد أن نعذر فيها من نحب ولا حتى أن نحاول اختلاق عذر.

أعتقد أن السبب ببساطة هو مدى سوء الحالة التي نعيشها .

عندما تكون سعيداً مرتاحاً إلى حد ما ، سيكون الجزء المسؤول عن تقبل الآخرين داخلك ، كبير .. يمكنك أن تستوعب كلمة قاسية قالها أحد أصدقائك في لحظة غضب ، يمكنك أن تتجاهل تعليقات والديك ونصائحهم المستمرة لجعلك إنساناً أفضل ، وربما تقدم مساعدة لمن حولك لتخرجهم من محنة ما أو ضيق.

كل ماسبق وغيره ، من شأنه أن يضيق من ذلك الجزء ، دون أن تشعر . سيتم استهلاكه لصالح الآخرين . 
 وفي اللحظة التي تصطدم فيها بمشكلة جديدة في حياتك ، سيتأثر الجزء كثيراً ، ومن آثاره السلبية ما يجعلك تشعر بالضيق ، وقلة التحمل ، سرعة الغضب ، وحساسية مفرطة

ومع تصعد المشاكل القائمة ومع وجود الآخرين لا محالة . سيبدأ شعور الرفض بالنمو ..

لا أريد أن أتقبل أحداً

ستنفعل عندما تصلك تلك الكلمة القاسية ، و ستجادل والديك وتطلب منهم للمرة الألف أن يخرجوا من حياتك لأنك أدرى منهم بها ، وستتوقف عن أي مساعدة .

لا تشعر بالذنب .. فالخطأ ليس خطأك . ففي اللحظة التي يبدأ جزء التقبل بالاضمحلال ، يكبر جزء آخر وهو الرغبة في أن يتقبلنا الآخرين .
رسالة خفية لا يقرأها معظمهم تطلب فيها أن يتقبلوك ، أن يساعدوك ، أن يخففوا عنك . لأنك ماعدت قادراً على تقبلهم.

مايحدث معك لا يدع لك مجالاً لرؤيتهم ولا التفكير بمشاكلهم فقد دفعت بك مشاكلك الخاصة إلى الحافة.

هنا ، يأتي دور أحد الآخرين ، من ما يزال محافظاً على جزء التقبل الخاص به ، ليتقبلك ، ليخفف عنك ، ليزيد جزء التقبل بداخلك ،

 .

عندها تكتمل الدائرة .. وتكتمل الحياة .

Advertisements

2 تعليقان to “فلسفة – دائرة التقبل”

  1. (no name) Says:
    مرحبا سوس …
    ما بعرف كل مرة بجي بدي علق على موضوع بمدونتك , بجي لأكتب .. ما بعرف شو بدي اكتب … بقوم ما بكتب …
    لسبب بسيط وهو انو كتاباتك على قد ما بتسحر عقل البني ادم , بروعتها وبجماليتها وبمعانيها , بتخلي انو ما يعرف يرد عليها … مشان ما تفقد بريقها بردود قد انو ما تصل لمستوى هالكتابات …
    المهم منرجع لموضوعنا … اللي هو دائرة التقبل …
    بصراحة هادا الموضوع كتير مهم , خصوصاً بمرحلة عمرية بتمتد بين الـ 17 سنة أي مرحلة المراهقة , وبين الـ 25 سنة على حد أقصى , وهو العمر اللي من المفترض انو اي شخص يكون بدأ حياتو العملية  فيه
    بالسنبة الي …. انا كتير من الايام بتضيق عندي دائرة التقبل (( وخصوصاً بالمرحلة الأخيرة )) لحد انو عنجد ما عاد تقبلت حدا بالمرة….
    بس السؤال الخطير والمهم بنفس الوئت …. انو يا ترى … لو صار وهالبني ادم يللي داقت كتير دائرة التقبل عندو ما لقى (( أحد الآخرين من  ما يزال يحافظ على جزء التقبل الخاص به ليتقبلك , ليخفف عنك )) أو ما صفي عندو حدا يتقبلو ….. شو رح يصير … شو بتكون النتيجة ساعتها ….اللي رح يصير انو حتى حالو ما راح يتقبلها … وهون بتبلش فكرة الموت تسيطر على عقلو …. وهادا ممكن نعتبرو تفسير كتير كبير لحالات الانتحار اللي منسمع عنها ببعض الأحيان…..وخصوصاً بالعالم الغربي … بسبب طبيعة العلاقات الاجتماعية …
    موضوع مهم ثوثة ….
    تحياتي
  2. SooS Says:

    أهلين قاسم والله نور الموقع
    بالفعل هي مشكلة لما مانلاقي هاد الشخص يلي بيقدر يرجعلنا دائرةا لتقبل لحالتها الطبيعية
    أو مايقدرو  يحسو الأشخاص المحيطين فينا إنو نحنا بحاجة إلهن ..
    مابعرف هون كيف الواحد لازم يكون عندو طاقة سحرية ليضل محافظ على توازنو ويقدر شوي شوي يرجع المساحة الخاصة فيه ..

    بس لو كل شخص بيستوعب فكرة دائرة التقبل ، بظن منقدر ساعتها نتقبل بعض أكتر ، وبطريقة أسهل وأقل توتر وتشنج ..

    شكراً للمداخلة 🙂

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: